المقريزي
269
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
باب زويلة الذي أنشأه بدر الجمالي سنة 485 ه فلمّا ابتنى الأمير جمال الدّين يوسف الأستادّار المسجد المقابل لباب زويلة ، وجعله باسم الملك النّاصر فرج ابن الملك الظّاهر برقوق « 1 » ، ظهر عند حفره الصّهريج الذي به بعض هذه الزّلّاقة ، وأخرج منها حجارة من صوّان لا تعمل فيها العدّة الماضية ، وأشكالها في غاية من الكبر لا يستطيع جرّها إلّا أربعة أرؤس بقر ، فأخذ الأمير جمال الدّين منها شيئا . وإلى الآن حجر منها ملقى تجاه قبو الخرنشف من القاهرة . ويذكر أنّ ثلاثة إخوة قدموا من الرّها « 2 » ، بنّائين بنوا باب زويلة وباب النّصر وباب الفتوح ، كلّ واحد بنى بابا ، وأنّ باب زويلة هذا بني في سنة أربع وثمانين وأربع مائة ، وأنّ
--> ( 1 ) لم يخصص المقريزي - فيما وصل إلينا - أي مدخل للحديث عن مسجد الناصر فرج بن برقوق المقابل لباب زويلة ؛ وما زال هذا المسجد والسّبيل الملحق به قائما ومسجلا بالآثار برقم 203 ، وقد تم فكه وإعادة بنائه إلى الخلف من موضعه في عام 1922 ، لتوسيع شارع تحت الرّبع ، القادم من ميدان باب الخلق ( انظر Saleh Lamei Mostafa , Moschee des Farag ibn Barquq in Kairo , ; Glugkshdt 1972 ونشر هارمان Haarmann وصف الجامع من حجة وقف الناصر فرج بن برقوق في الكتاب نفسه بين صفحتي 44 - 51 . ( 2 ) ذكر أبو صالح الأرمني : تاريخ 51 ظ أن الذي هندس سور القاهرة وأبوابها في الخلافة المستنصرية ووزارة أمير